قسم علماء الإسلام قديما الذنوب إلى صغائر وكبائر، وقد كثر اختلاف الناس فيها فقال قائلون لا صغيرة ولا كبيرة بل كل مخالفة لله فهى كبيرة، وهذا ضعيف إذ قال الله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [1] ، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: إذا اجتنبتم كبائر الآثام التي نهيتم عنها كفرنا عنكم صغائر الذنوب وأدخلناكم الجنة؛ ولهذا قال الله تعالى: {وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا} [2] . وقال الله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ
(1) سورة النساء، الآية: 31.
(2) تفسير ابن كثير (2/ 271) .