إن من النتائج التي يمكن استخلاصها من بحث آيات التوبة في القرآن الكريم، ما يلي:
1 -إن التوبة من ألزم اللوازم لكل من خلق الله تعالى، لا تنفك عنهم لحظة، ولا يغفلوا عنها خطرة، والتوبة الخالصة أوجبها الله على عباده، منذ أن خلق البشرية، حتى يرث الأرض ومن عليها، امتثالًا لقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [1] .
2 -إن الله يغفر الذنوب جميعًا، ويقبل التائبين، ويقيل عثرات المذنبين، وقد قص لنا القرآن الكريم أحوال التائبين من الأنبياء كتوبة نبي الله آدم - عليه السلام -، ونبي الله نوح - عليه السلام -، ونبي الله داود - عليه السلام -، ونبي الله سليمان - عليه السلام -، ونبي الله يونس - عليه السلام -، ونبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم -. وكتوبة أصحاب الرسول لله - صلى الله عليه وسلم -، والذين تخلفوا عنه في غزوة العسرة، وصدقوا في توبتهم وندموا على تخلفهم حتى ضاقت عليهم أنفسهم، فقبل الله توبتهم - رضي الله عنهم -.
3 -التوبة التي يريدها الله منَّا، ويقبلها عنَّا، ويغفر بها لنا هي التوبةُ النصوح، التوبة الصادقة المخلصة التي يُبتغى بها رضا الله سبحانه. توبة يرافقها العزمُ الأكيد على تَجنُّب الخطايا والذنوب، توبة يُصاحبها العمل المخلص، والعبادة الخالصة لله سبحانه، توبة تُحدِث تغيراتٍ في حياة المسلم، فتنقله إلى حياة الإيمان والعمل الصالح. توبة مكملة الشروط مؤداة فيها حق الله وحق العباد، وشروطها:
1 -الإقلاع عن المعصية.
2 -الندم على فعلها.
3 -العزم أن لا يعود إليها أبدًا،
(1) سورة النور، الآية: 31.