فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 188

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [1] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [2] .

أما بعد،

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وأسألك اللهم الهداية والتوفيق، وأعوذ بك أن تزل القدم بعد ثبوتها على الصراط المستقيم، أو ينحرف القلم عن الصواب، أو يلتوي اللسان عن الحق، ولا حول ولا قوة إلا بك.

فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [3] وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ) [4] .

(1) سورة آل عمران، الآية: 102.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 70 - 71.

(3) سورة الشورى، الآية: 25.

(4) ابن ماجه، محمد بن يزيد أبو عبدالله القزويني، المتوفى (273 هـ) ، سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، (2/ 1419) رقم الحديث (4250) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار الفكر - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت