ورد في تعريف التوبة اصطلاحا عدد من التعرفات نختار منها الآتي:
عرفها القرطبي بقوله:"هي الندم بالقلب، وترك المعصية في الحال، والعزم على ألا يعود إلى مثلها، وأن يكون ذلك حياء من الله" [1] .
والتوبة هي: ترك الذنوب والمعاصي والندم والعزم على عدم العودة على فعلها وتدارك هفواته ما أمكنه، ورد المظالم إلى أهلها [2] .
وقال الإمام ابن القيم الجوزية [3] : التوبة هي: الندم على ما سلف منه في الماضي والإقلاع عنه في الحال والعزم على أن لا يعاوده في المستقبل [4] .
التوبة بمعنى: ترك سيئة والابتعاد عنها، وهو أبلغ من سترهم لأنه يستلزم بقاءها، أو هي الندم على ما كان من الفعل القبيح والعزم أنك لا تعود إلى ما كنت عليه من حال الإصرار، معنى:"الإصرار"، السكوت على الذنب وترك الاستغفار [5] . لأن الله تعالى يقول: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ
(1) انظر القرطبي، (5/ 85) .
(2) سليمان الصادق البيرة، من معالم الهدي القرآن في التوبة، مكة المكرمة (ص 21)
(3) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي زيد الدين الزُّرعي (ابن قيم الجوزية) ولد سنة (691 هـ وتوفي سنة 751 هـ) الموافق (1292 م -1349 م) من كبار علماء الدين الإسلامي في القرن الثامن الهجري. ولد في دمشق ودرس على يد ابن تيمية الدمشقي وتأثر به. انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني سنة الولادة (12/شعبان/773 هـ/ سنة الوفاة 852 هـ/ 1449 م) ، تحقيق: محمد عبد المعيد ضان، عدد الأجزاء 6، الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية، سنة النشر 1392 هـ/ 1972 م، (5/ 137) .
(4) مدارج السالكين (1/ 182) .
(5) تفسير الطبري (7/ 224) .