حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية {فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا} [1] قال: الراجعين إلى الخير [2] . ... {فَإِنَّهُ} تعالى شأنه {كَانَ لِلاوَّابِينَ} أي الراجعين إليه تعالى التائبين عما فرط منهم ... مما لا يكاد يخلو منه البشر {غَفُورًا} لما وقع منهم من نوع تقصير أو أذية [3] .
ومن اشتقاقات كلمة التوبة التوب لقوله تعالى: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [4] .
و (توب) التاء والواو والباء كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على الرُّجوع. يقال: تابَ مِنْ ذنبه، أي رَجَعَ عنه يتوب إلى الله تَوبةً ومَتَابًا، فهو تائب، والتَّوْبُ التَّوبة [5] ، فالتوبة هي: من تاب يتوب إذا رجع.
(1) سورة الإسراء، الآية: 25.
(2) تفسير الطبري (17/ 424) .
(3) الآلوسي، شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني (المتوفى: 1270 هـ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، دار النشر: إدارة الطباعة المنيرية، تصوير دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، (15/ 62) .
(4) سورة غافر، الآية: 3.
(5) ابن فارس، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغه. المحقق: عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار الفكر، ط: 1399 هـ - 1979 م، (1/ 357) .