وقال جل وعز حكاية على إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - في دعائهما: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [1] .
كثرت الآيات القرآنية الشريفة الواردة بشأن التوبة، والتي تحث عليها وترشد إليها، وترغب فيها وتبين ثمراتها كثيرة جدًا، وقد استمر نزول تلك الآيات طيلة فترة الرسالة، شأنها في ذلك شأن آيات العقيدة التى استمر نزولها طيلة عهد الرسالة، لأهميتها وضرورتها لبنى آدم، حتى لقد جاء ذكر التوبة والإنابة والأوب أي الرجوع إلى الله تعالى في أكثر من مائة موضع في القرآن الكريم، وجاء ذكر الاستغفار والدعوة إليه وبيانه ثمرته في أكثر من مائة وعشرين موضع، وهذا يدلك على المنزلة العظمى للتوبة والاستغفار وأهميتهما.
(1) سورة البقرة، الآية: 128.