لم يحصل في عصره - صلى الله عليه وسلم - إقامة حد الزنى إلا عن طريق الإقرار وذلك في حادثتين اثنتثن هما: حادثة ماعز، وحادثة الغامدية وإليك بيانهما.
روي أن (ماعز بن مالك الأسلمي) كان غلامًا يتيمًا في حجر (هزال بن نعيم) فزنى بجارية من الحي فأمره هزال أن يأتي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ويخبره بما صنع لعله يستغفر له، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فناداه: يا رسول الله (إني زنيت فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال له: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، فتنحّى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال(إني زنيت) فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتنحّى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال (طهرني يا رسول الله فقد زنيت) فقال له أبو بكر الصديق: لو أقررت الرابعة لرجمك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكنه أبى فقال يا رسول الله (زنيت فطهرني) .
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لعلك قبّلتَ أو غمزتَ أو نظرتَ"قال لا، فسأله رسول الله باللفظ الصريح الذي معناه (الجماع) فقال نعم، قال: حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ قال: نعم، قال كما يغيب الميل في المكحلة