استئذان ولا تسليم، وغير ذلك من أمره ونهيه؛ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} يقول: لتفلحوا وتدركوا طلباتكم لديه، إذا أنتم أطعتموه فيما أمركم ونهاكم [1] .
وقال الرازي: إن تكاليف الله تعالى في كل باب لا يقدر العبد الضعيف على مراعاتها وإن ضبط نفسه واجتهد، ولا ينفك من تقصير يقع منه، فلذلك وصى المؤمنين جميعًا بالتوبة والاستغفار وتأميل الفلاح إذا تابوا واستغفروا [2] .
الأوب: الرجوع، يقال: آبَ إِلى الشيءِ رَجَعَ، يَؤُوبُ، أَوْبًا، وإِيابًا، وأَوْبَةٌ، وأَيْبَةً على المُعاقبة، وإِيبَةً بالكسر عن اللحياني رجع، وأوَّبَ وتَأَوَّبَ وأَيَّبَ كُلُّه رَجَعَ، وآبَ الغائبُ يَؤُوبُ مآبًا إِذا رَجَع، ويقال لِيَهْنِئْكَ
(1) تفسير الطبري (19/ 165) .
(2) تفسير الرازي (11/ 310) .