فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 188

المطلب الثاني: دور التفسير الموضوعي وأهميته في فهم النص القرآن الكريم.

قال الله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [1] .دلت الآيات على أن القرآن الكريم هو حجة الله البالغة التي به تقوم معالم الشريعة وتثبت دعائم الفضيلة وهو العصمة الواقية والنعمة الخالدة، كما قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [2] ، وقال الله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [3] ، تضمنت الآية الأمر بتدبر القرآن.

وفي آية أخرى يبين الله تعالى أن القرآن الكريم كتاب هداية ورشد ومصدر التربية، وليس كتاب تاريخ أو قصص ووقائع، وإن كان لا يخلو منها ولكن ذكرها للعبرة والاتعاظ، ومِن هنا فهو سواء أكان في مجموعه أو في بعض سوره فهو يمثل وحْدة موضوعية واحدة متناسقة مترابطة مثل حلقات سلسلة الذهب، سواء كان معروفًا أو مجهولًا، فيقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [4] ، يهدي للطريقة التي هي أحسن

(1) سورة الأنعام، الآية: 155.

(2) سورة ص، الآية: 29.

(3) سورة النساء، الآية: 82.

(4) سورة الإسراء، الآية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت