الفحشاء والفحش ومنه الكلام الفاحش ويطلق غالبا على الزنا فاحشة [1] ، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [2] ، أي: ذنبًا عظيمًا [3] ،
وقوله تعالى: {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ} [4] المراد منه: المنع من تحصيل اللذات الشهوانيَّة. قال الله تعالى: {وَالَّاتِى يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ} [5] في الزنا، أتيت أمرا قبيحا، فساد القوة الشهوانية هو الزنا واللواط والساحق وما أشبهها، وأخس هذه القوى الثلاثة: القوة الشهوانية، فلا جرم كان فسادها أخس أنواع الفساد، فلهذا السبب خص هذا العمل بالفاحشة والله أعلم بمراده [6] .
(1) فتح الباري - ابن حجر - باب فضل من ترك الفواحش (12/ 113) .
(2) سورة الإسراء، الآية: 32.
(3) تفسير ابن كثير (5/ 72) .
(4) سورة النحل، الآية: 90.
(5) سورة النساء، الآية: 15.
(6) تفسير الفخر الرازى (9/ 252) .
(7) المرجع السابق (9/ 252) .
(8) سورة الشورى، الآية: 37.
(9) تفسير ابن كثير (7/ 210) .
(10) مسند أحمد بن حنبل، باب حديث عطية السعدي رضي الله عنه، (4/ 226) رقم الحديث (18014) .