2 -سبب من أسباب الرزق، كقوله تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} [1] . أي: وآمركم (يأمركم) بالاستغفار من الذنوب السالفة والتوبة منها إلى الله عز وجل فيما يستقبلونه، وأن يستمروا على ذلك [2] ، {يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا ... حَسَنًا} أي يمتعكم في هذه الدنيا بالمنافع الجليلة من سعة الرزق، ورغد العيس [3] .
3 -سبب في إبدال السيئات حسنات، كقوله تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [4] .
{فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} قال ابن كثير: هم المؤمنون، كانوا من قبل إيمانهم على السيئات، فرغب الله بهم عن ذلك فحوَّلهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات [5] .
4 -سبب لرفع الدرجات في الجنة، كقوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [6] . أي يعطيهم الأجر الكبير في الآخرة وهو الجنة [7] .
5 -يدفع العقوبة والعذاب قبل وقوعهما كقوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن
(1) سورة هود، الآية: 3.
(2) تفسير ابن كثير (4/ 303) .
(3) صفوة التفاسير، (2/ 476) .
(4) سورة الفرقان، الآية: 70.
(5) تفسير ابن كثير (6/ 127) .
(6) سورة النساء، الآية: 146.
(7) صفوة التفاسير (1/ 238) .