فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 185

الجنود#

فهم تعانوا وتصادقوا على أكل الحرام وفعل الجريمة والخيانة فيما ولوا، ويوم القيامة يتلاومون كما في الحديث في كتاب الكبائر «جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما من قوم اجتمعوا على مسكر في الدنيا إلا جمعهم الله في النار فيقبل بعضهم على بعض يتلاومون يقول أحدهم للآخر: يا فلان لا جزاك الله عني خيرًا فأنت الذي أوردتني هذا المورد ويقول الآخر مثل ذلك» [1] ومن تاب تاب الله عليه، ويقول الله سبحانه: {الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ} [2] فكل صداقة ومعاونة ومحبة لغير الله فآخرها عداوة، وإذا كانت على معاص في الدنيا ففي الآخرة ملاومة ومخاصمة وكذلك يا أخي المنتدب كل إنسان انتدب في عمل ولم يؤده على الوجه المطلوب أي لم يباشر عمله أو لم يكمل مدة انتدابه في عمله فلا يحل له أن يأخذ أجرة الأيام التي لم يعملها فكر يا أخي لو كان عندك أجير في عمل من الأعمال لم يكمله هل تعطيه أجرته كاملة؟ وإذا لم يباشر عمله فهل تسمح نفسك بإعطائه أجرته أو شيئًا منها؟ الجواب معروف بدون شك (لا) وهل تظن يا أخي أن الورع والتعفف لم يكن إلا في صحابته - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم أجمعين؟ بل والله كان الورع فيهم وفي غيرهم من بعدهم، هذا سفيان الثوري رضي الله عنه يقول من أنفق الحرام في طاعة فهو كمن طهر الثوب بالبول فإذا كان هذا حال من ينفقه في حقه فكيف بمن ينفقه في المعاصي، أيها المسلم إياك والحرام .. #

(1) كبائر الذهبي ص 81 - 82.

(2) سورة الزخرف آية 67.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت