فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 185

من العاملين عليها فلا يستحقون منها شيئًا من أجل وكالتهم فيها لكن إن تبرعوا في تفريقها على أهلها بأمانة واجتهاد كانوا شركاء في أجرها لما، روى البخاري عن أبي موسى الأشعرى رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الخازن المسلم الأمين الذين ينفذ أو قال: يُعطي ما أمر به كاملا موفرًا طيبة به نفسه فيدفعه إلى الذي أمر به أحد المتصدقين. وإن لم يتبرعوا بتفريقها أعطاهم صاحب المال من ماله لا من زكاة.

الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم وهم ضعفاء الإِيمان أو من يخشى شرهم فيعطون من الزكاة ما يكون به تقوية إيمانهم أو دفع شرهم إذا لم يندفع إلا بإعطائهم.

الصنف الخامس: الرقاب وهم الأرقاء المكاتبون الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم فيعطون من الزكاة ما يوفون به أسيادهم ليحرروا بذلك أنفسهم ويجوز أن يشترى عبد فيعتق وأن يفك بها مسلم من الأسر لأن هذا داخل في عموم الرقاب.

الصنف السادس: الغارمون الذين يتحملون غرامة وهم نوعان:

أحدهما: من تحمل حمالة لإصلاح ذات البين وإطفاء الفتنة فيعطى من الزكاة بقدر حمالته، تشجيعًا له على هذا العمل النبيل الذي به تأليف المسلمين، وإصلاح ذات بينهم وإطفاء الفتنة وإزالة الأحقاد والتنافر، وعن قبيصة الهلالي قال تحملت حمالة فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، وذكر تمام الحديث. رواه مسلم.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت