السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ [1] وقال تعالى {وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [2] ومن السرف المحرم تضييع الأموال في ولائم الزواجات، حتى تلقى في المزابل لعدم وجود من يأكلها مما يوجب غضب الله .. أنسي هؤلاء أن بعض الناس يتمنى اللقمة أو الكسرة يسد بها رمقه ويدفع بها جوعه
فلا يجدها.
والمسرفون يلعبون بنعمة الله ولا يلقون لها بالا فنجد البعض من هذا الجنس يبخلون بالواجب ويمنعونه ويبذرون ويضيعون الأموال فيما لا طائل تحته .. نعم وليمة العرس سنة ولكن لا يتجاوز بها الحد، فقد جاء في الحديث ملاحظة ذلك بقوله «شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء» [3] وفي لفظ «يدعى إليها من يأباها ويترك من يريدها» .
أخي المسلم: إن هذا المال أعطاه الله عباده ليتقووا به على طاعته، لا لينحرفوا في معصيته ولا فيما لا فائدة فيه فقد نهى الله ورسوله عن إضاعة المال، فقال في الحديث «وكان يكره قيل وقال وإضاعة المال» [4] وقد نهى الله عن تمكين السفهاء وهم قاصرو النظر الشرعي والعقلي في تصريف المال في وجهه الشرعي فقال {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَّعْرُوفًا} [5] قال#
(1) سورة الإسراء آية 26، 27.
(2) سورة الأعراف آية 31.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) رواه البخاري ومسلم.
(5) سورة النساء آية 5.#