هو موجود ناءٍ عن ديارنا لكان للقول في تلك القضية وغيرها نحوًا آخر، فكيف إذا ما كانت الأسفار المفقودة بين أيدنا قائمة تهدي إلى التي أعلى وأجدى 0
نشأة تسمية آيات الأنبياء معجزات ووجه التسمية ومفهوم المعجزة
روى الشيخان بسنديهما عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال:
"ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر 0 وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة" (البخاري: فضائل القرآن، ومسلم: كتاب الإيمان)
هذا بيان نبوة قاطع بأن كلّ نبي من الأنبياء منذ آدم عليه الصلاة والسلام قد أعطاه الله - تعالى - من الآيات ما يكون هاديا وحاملا على الإيمان بنبوته، وذلك لا يكون للآية المعطاة للنبي إلا إذا كان البشر غير قادرين على أن يأتوا بمثلها، وإلا لم يك فيها ما يحملهم على الإيمان بمن جاء بها، فالبيان النبوي سماها آية، ومن قبله البيان القرآني سماها أيضًا أية وبرهانا وسلطانا:
"هذه ناقة الله لكم آية" (الأعراف:73)
"وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله" (الرعد:38)
"ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين" (غافر:23)
"يأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم" (النساء:174)
"فذانك برهانان من ربك" (القصص:32)
وبهذا كان القرن الأول يسمى ما آتاه الله - تعالى - الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وكانوا يوقنون فطرة أنها لن تكون كذلك وبملك أحد غير نبي أن يأتي بمثلها، وكذلك ليس بملك نبي أن ياتي بها من عند نفسه إنما يأتي بها بإذن الله - تعالى -
"وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله"الرعد: 38""