= الصرفة عند الجاحظ هي هي عند النظام:"الشأنُ في آيات الأنبياء هو أنَّ الله سبحانه حين فطر الخلائق سلبهم القدرة على أشياء استأثر بها سبحانه دونهم، لأنها داخلة دخولًا مبينًا في صفاته سبحانه، فإذا جاءت الخلائق"آية"هي حدوث [أمر] قد سلبوا القدرة عليه فطرة وجدوا"العجز"عنه في أنفسهم وجدانًا ظاهرًا معروزًا في طباع الإنس والجن والملائكة المقربين"0
= تذوق الجاحظ"البيان"دفعه إلى الإحساس بالتناقض بين القول بالإعجاز بالصرفة والقول بالإعجاز بالنظم 0
= الجاحظ في كتابه"الحيوان"فسر الصرفة تفسيرًا آخر غير الذي كان متبعا أو متفقا في مع النظام.
= الجاحظ كان يعانى المشثقة من التنقض بين القول بالصرفة والقول بالإعجاز النظمي.
= الجاحظ عرض أمر الصرفة للشك والنظر فيها والمراجعة، ولولا الحياء لفارق القول بها ولكنه ما فعل 0
ذلك تخليص مقالة الشيخ في"الصرفة عند الجاحظ"
القول بأن الجاحظ والنظام أول من قال بالصرفة هو ظن لا يقوم على دليل قطعي، ولو قيل إن ذلك مبنيّ على ما بلغنا من تراث القوم في القضية لكان القول أسلم من المناقدة، فإن غير قليل من أسفار أهل العلم قد ضاع، وغير قليل مما بقي لم يتسير لأهل العلم الاطلاع عليه وإن كان مكنونا في خزائن المخطوطات 0
القول بأنَّ"النظام"اقتصر على تفسير العجز بالصرفة غير مسلم، فإن العجز عند النظام على ما بلغنا ممن نقلوا عنه أو عن بعض تلاميذه مرده عنده إلى أمر آخر أيضًا
فالجاحظ، وهو قرين"النظام"لم يصرح - فيما علمته - بأنَّ"النظام"نطق بأمر الصرفة على النحو المشهور عنه، وما قاله"الجاحظ"هو:"إنَّ النظام وأصحابه كانوا يزعمون أنَّ القرآن حقٌ، وليس تأليفه بحجة، وأنه تنزيل، وليس ببرهان" [1]
(1) = حجج النبوة للجاحظ: ص 148 - رسائل الجاحظ: ت: هارون (م 0 س)