الصفحة 99 من 111

يقرر الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن أنَّ الغرض من تصنيفه"التفصيل والكشف عن إعجاز القرآن"وليس الكلام على مطاعن الملحدة في القرآن،وأن أكثر ما يقع من الطعن عليه فإنما يقع على جهل القوم بالمعاني أو بطريقة كلام العرب"،وأنه ممل في هذا كتاب"معاني القرآن"وهو مما لم يبلغه علمنا به [1] ،وما جاء في كتابه (إعجاز القرآن) في شأن الرد على المنكرين إعجاز القرآن القرأن الكريم،وكذلك القائلين بأن إعجازه بالصرفة كان نزيرا غير مبسوط،وهو متكلم في إعجاز القرآن الكريم في كتاب آخر: كتاب"هداية المسترشدين والمقنع في معرفة أصول الدين"وهو ما تزال بعض أجزائه مفقودة،وبعضها مخطوطا، وقد أخبر الأستاذ:السيد صقر أنه اطلع على مجلد منه في مكتبة الأزهر"مقصور على القول في النبوات،وأهم ما فيه وأروعه تلك الأبحاث الجليلة الطويلة التي أدار الباقلاني الكلام فيها على"إعجاز القرآن"وملأ بها ستا وخمسين وملئة ورقة (61 - 217) وهي أكبر حجما من كتاب"إعجاز القرآن"وأغزر مادة وأكثر تفصيلا وأعمق بحثا وأدق بيان" [2] ولعلى أوفق إلى قراءة هذا المجلد ودراسته قريبا 0"

مما هو بين أن الباقلاني ذاهب إلى أن إعجاز القرآن قائم من الإنباء بغيب آت،وغيب قد مضى،ومنبديع نظمه وعجيب تأليفه،وأنه بالأمر الثاني: بديع النظم وعجيب التأليف فارق القرآن في إعجازه إعجاز التوراة والإنجييا المشاركين القرآن الكريم في الإعجاز بالإنباء بغيب مضى وغيب آت [3]

(1) - إعجاز القرآن:ص 246 - ت: السيد صقر- دار المعارف 0

(2) - أعجاز القرآن للباقلاني - تقديم السيد صقر ص 39

(3) - ا'جاز القرآن للباقلاني:ص ص 31,33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت