فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 220

الصِّنْفُ الْمَأْذُونُ لَهُمْ الْمَرْضِيُّ قَوْلَهُمْ: هُمْ الَّذِينَ يَحْصُلُ لَهُمْ نَفْعُ الشَّفَاعَةِ. وَهَذَا مُوَافِقٌ لِسَائِرِ الآيَاتِ.

فَإِنَّهُ تَارَةً يَشْتَرِطُ فِي الشَّفَاعَةِ إذْنَهُ كَقَوْلِهِ (( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإِذْنِهِ ) ).

وَتَارَةً يَشْتَرِطُ فِيهِمَا الشَّهَادَةَ بِالْحَقِّ كَقَوْلِهِ (( وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ ) ).

ثُمَّ قَالَ (( إلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) )وَهُنَا اشْتَرَطَ الأَمْرَيْنِ: أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَأَنْ يَقُولَ صَوَابًا. ا. هـ [1]

?وقال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله:

وتلك الشفاعة لا تكون إلا من بعد إذن الله عز وجل، سواء كان في ذلك شفاعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وشفاعة من دونه، وذلك الأذن يتعلق بالشافع والمشفوع فيه، وبوقت الشفاعة، فليس يشفع إلا من أذن الله له في الشفاعة، وليس له أن يشفع إلا بعد أن يأذن الله له، وليس له أن يشفع إلا فيمن أذن الله تعالى له أن يشفع فيه كما قال تعالى (( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) )وذكر رحمه الله الآيات في ذلك. ا. هـ [2]

?وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

واعلم أن شرك المشركين في السابق كان في عبادة الأصنام، أما الآن فيهو في طاعة المخلوق في المعصية، فإن هؤلاء يقدسون زعماءهم أكثر من تقديس الله وإن أقروا به.

فيقال لهم: إنهم بشر مثلكم، خرجوا من مخرج البول والحيض، وليس لهم شرك في السماوات ولا في والأرض، ولا يملكون الشفاعة لكم عند الله، إذًا فكيف تتعلقون بهم؟!، حتى إن الواحد يركع لرئيسه أو يسجد له كما يسجد لرب العالمين.

(1) مجموع الفتاوى (14/ 386 - 395) .

(2) معارج القبول (2/ 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت