فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 220

ـ عن أبي الزعراء عن عبد الله في قصة ذكرها في الشفاعة قال:

ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويشفعهم الله فيقول: أنا أرحم الراحمين، فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق من النار، ثم يقول: أنا أرحم الراحمين، ثم قرأ عبد الله: يا أيها الكفار (( ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب بيوم الدين ) )وعقد بيده أربعا، ثم قال: هل ترون في هؤلاء من خير ألا ما يترك فيها أحد فيه خير.

ـ وعنه قال: لا يبقى في النار إلا أربعة ثم يتلو (( ما سلككم في سقر .. الآيات ) ).

ـ وعن قتادة (( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) )تعلمن أن الله يشفع المؤمنين يوم القيامة، ذكر لنا أن نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول إن من أمتي رجل يدخل الله بشفاعته الجنة أكثر من بني تميم"."

ـ وعن أبي قلابة بمثله

ـ قال الحسن: أكثر من ربيعة ومضر، كنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته.

ـ قال معمر: وأخبرني من سمع أنس بن مالك يقول: إن الرجل ليشفع للرجلين، والثلاثة والرجل. ا. هـ [1]

? قال ابن كثير:

أي من كان متصفا بمثل هذه الصفات فإنه لا تنفعه يوم القيامة شفاعة شافع لأن الشفاعة إنما تنجع إذا كان المحل قابلا فأما من وافى الله كافرا يوم القيامة فإنه له النار لا محالة خالدا فيها. ا. هـ [2]

? قال القرطبي رحمه الله:

هذا دليل على صحة الشفاعة للمذنبين، وذلك أن قوما من أهل التوحيد عذبوا بذنوبهم , ثم شفع فيهم , فرحمهم الله بتوحيدهم والشفاعة، فأخرجوا من النار، وليس للكفار شفيع يشفع فيهم. ا. هـ [3]

-قول الله تبارك وتعالى:

(( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ، لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ، وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا، أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا، لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ) ) [4]

? قال القرطبي رحمه الله: أي ليس للكافرين من ولي يمنع من عذابهم ولا شفيع. ا. هـ [5]

قول الله تبارك وتعالى: (( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ ) ) [6]

قول الله تبارك وتعالى: (( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) ) [7]

? قال الطبري رحمه الله:

يقول جل ثناؤه: ما للكافرين بالله يومئذ من حميم يحم لهم, فيدفع عنهم عظيم ما نزل بهم من عذاب الله، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم فيطاع فيما شفع، ويجاب فيما سأل؛ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ا. هـ [8]

? قال ابن كثير رحمه الله:

(1) تفسير الطبري (29/ 105) .

(2) تفسير ابن كثير (4/ 476) .

(3) تفسير القرطبي (3/ 266) .

(4) سورة الأنعام الآية 70

(5) تفسير القرطبي (7/ 16) .

(6) سورة السجدة الآية 4

(7) سورة غافر الآية 18

(8) تفسير الطبري (24/ 34 - 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت