فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 220

قال ابن كثير:

قل أي يا محمد لهؤلاء الزاعمين إن ما اتخذوه شفعاء لهم عند الله تعالى أخبرهم أن الشفاعة لا تنفع عند الله إلا لمن ارتضاه وأذن له فمرجعها كلها إليه. ا. هـ [1]

وقال عبدالرحمن آل الشيخ رحمه الله:

وقوله (( قل لله الشفاعة جميعًا ) )أي هو مالكها، فليس لمن تطلب منه شيء منها، وإنما تطلب ممن يملكها دون كل من سواه، لأن ذلك عبادة وتأليه لا يصلح إلا لله، قال البيضاوي: لعله رد لما عسى أن يجيبوا به، وهو أن الشفعاء أشخاص مقربون، وقوله تعالى (( له ملك السماوات والأرض ) )تقرير لبطلان اتخاذ الشفعاء من دونه، لأنه مالك الملك، فاندرج في ذلك ملك الشفاعة، فإذا كان هو مالكها بطل أن تطلب ممن لا يملكها. ا. هـ [2]

وفي قرة عيون الموحدين:

دلت الآية على أن الشفاعة له سبحانه وتعالى، لأنها لا تقع إلا لأهل التوحيد بإذنه سبحانه وتعالى كما قال تعالى في الآية السابقة، وقال تعالى (( يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) ) [3] فلا شفاعة إلا لمن هي له سبحانه، ولا تقع إلا ممن أذن له فيها، فتدبر هذه الآيات العظيمة في اتخاذ الشفعاء. ا. هـ [4]

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

إذًا قوله (( لله الشفاعة جميعًا ) )تفيد أن الشفاعة متعددة. ا. هـ [5]

وكذلك قوله عز وجل: (( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ) ) [6]

(1) تفسير ابن كثير (4/ 61) .

(2) فتح المجيد (202) .

(3) سورة يونس (3) .

(4) نقله الشيخ محمد الفقي رحمه الله في حاشية فتح المجيد (ص 202) .

(5) القول المفيد (1/ 429) .

(6) سورة النجم الآية 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت