فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 220

شفاعة لا نصيب فيها لمشرك، وهي الشفاعة بإذنه، فكفى بهذه الأمور نورًا وبرهانًا وتجريدًا للتوحيد، وقطعًا لأصول الشرك وموارده لمن عقلها.

والقرآن مملوء من أمثالها ونظائرها، ولكن الناس لا يشعرون بدخول الواقع تحته وتضمنه له، ويظنونها في نوع وقوم قد خلوا من قبل، ولم يعقبوا وارثًا فهذا هو الذي يحول بين القلب وفهم القرآن، ولعمر الله إن كان أولئك قد خلوا فقد ورثهم من هو مثلهم، أو شر منهم، أو دونهم، وتناول القرآن لهم كتناوله لأولئك. ا. هـ [1]

وإذا تأملنا كلام ابن القيم لوجدنا أكثر العالم يقع في هذا الشرك وهو لا يشعر، فكم من قلب متعلق بميت من الأموات يظن فيه النفع والضر، وكم من قلب متعلق بزعماء الكفر يظنون أن مقادير الأمور بأيديهم، فيخشعون لهم ويخضعون، فسبحان القائل جل شأنه (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) ) [2]

(1) نقله في فتح المجيد (ص 204) .

(2) سورة يوسف (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت