• قال القرطبي رحمه الله:
هذا رد على اليهود والنصارى في زعمهما أن أباهما يشفع لهما حيث قالوا (( نحن أبناء الله وأحباؤه ) )والمشركون حيث جعلوا أصنامهم شفعاء لهم عند الله، فأعلم الله أن الشفاعة لا تكون للكفار.
ومن قال الآية في المؤمنين قال: شفاعة الرسول لهم تكون بإذن الله فهو الشفيع حقيقة إذن ; وفي التنزيل (( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) )، (( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) )، (( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) ).ا. هـ [1]
• قال عبدالرحمن آل الشيخ رحمه الله:
قوله (( ليس لهم من دون الله ولي ولا شقيع ) )قال الزجاج: موضع ليس نصب علىلحال، كأنه قال: متخلين من كل ولي وشقيع.
قال الشيخ محمد الفقي معلقًا في الحاشية: في قرة عيون الموحدين: وتركوا التعلق على الشفعاء وغيرهم لأنه ينافي الإخلاص الذي لا يقبل الله من أحد عملًا بدونه. ا. هـ [2]
• قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
(( ولا شفيع ) )أي شافع يتوسط لهم، وهذا محل الشاهد، ففي هذه الآية نفي الشفاعة من دون الله، أي من دون إذنه، ومفهومها: أنها ثابتة بإذنه، وهذا هو المقصود.
الشفاعة من دونه مستحيلة، وبإذنه جائزة وممكنة؛ أما عند الملوك فجائزة بإذنهم وبغير إذنهم، فيمكن لمن كان قريبًا من السلطان أن يشفع بدون أن يستأذن. ا. هـ [3]
• قال الله تعالى:
(( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ، يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ، فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا، أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) ) [4]
• قال ابن كثير رحمه الله:
(1) تفسير القرطبي (7/ 10) .
(2) فتح المجيد (ص 202) .
(3) القول المفيد (1/ 424) .
(4) سورة الأعراف (53) .