فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 220

ويقولون إننا نعبدهم ليكونوا شفعاء لنا عند الله، فيقربونا إلى الله، وهم ضالون في ذلك، فهو سبحانه عليم وقدير وذو سلطان، ومن كان كذلك فإنه لا يحتاج إلى شفعاء.

والملوك في الدنيا يحتاجون إلى شفعاء، إما لقصور علمهم، أو لنقص قدرهم، فيساعدهم الشفعاء في ذلك؛ أو لقصور سلطانهم فيتجرأ عليهم الشفعاء فيشفعون بدون استئذان.

ولكن الله عز وجل كامل العلم والقدرة والسلطان، فلا يحتاج لأحد أن يشفع عنده، ولهذا لا تكون الشفاعة عنده سبحانه إلا بإذنه لكمال سلطانه وعظمته.

ثم الشفاعة لا يراد بها معونة الله سبحانه في شيء مما شفع فيه، فهذا ممتنع؛ ولكن يقصد بها أمران هما:

? إكرام الشافع.

• نفع المشفوع له. ا. هـ [1]

• وقال الله تعالى:

(( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ ) ) [2]

• قال الطبري رحمه الله:

•••• ••••• •••• • •••• •••• •••••• •• ••• •••••• •••••••• ••••• ••• •• ••••• ••••• •• ••••••• ••••• ••••• ••••••••• ••• •• ••••• •••• •• •••••••• •••••••••• •• ••••• •••••• ••••••••• ••• ••• ••••• ••••• •••••• ••• ••• ••••• •••••••••• •• ••••• ••••• [3] •• قال ابن كثير رحمه الله:

(( ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء ) )أي ما شفعت فيهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى وكفروا بهم وخانوهم أحوج ما كانوا إليهم. ا. هـ [4]

(1) القول المفيد (1/ 422 - 423) .

(2) سورة الروم (13) .

(3) تفسير الطبري (21/ 18 - 19) .

(4) تفسير ابن كثير (3/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت