فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 220

عن قتادة قال: وذلك والله يوم القيامة , ودوا لو كانوا في الدنيا مسلمين.

عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين فليدخل الجنة! فذلك حين يقول (( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) ).ا. هـ [1]

قال الإمام ابن كثير رحمه الله:

إخبار عنهم أنهم سيندمون على ما كانوا فيه من الكفر ويتمنون لو كانوا في الدنيا مع المسلمين ونقل السدي في تفسيره بسنده المشهور عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة أن كفار قريش لما عرضوا على النار تمنوا أن لو كانوا مسلمين.

وقيل إن المراد أن كل كافر يود عند احتضاره أن لو كان مؤمنا.

وقيل هذا إخبار عن يوم القيامة كقوله تعالى"ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين".

وقال سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزاهرية عن عبد الله في قوله"ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين"قال هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار.

وقال ابن جرير - وذكر بعض الآثار التي سبق ذكرها -

ـ وقد ورد في ذلك أحاديث مرفوعة

-روى الطبراني: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن ناسا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قولكم لا إله إلا الله وأنتم معنا في النار؟ فيغضب الله لهم فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة فيبرءون من حرقهم كما يبرأ القمر من خسوفه ويدخلون الجنة ويسمون فيهل الجهنميون) ؛ فقال رجل: يا أنس أنت سمعت هذا من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال إني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) ؛ نعم أنا سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول هذا) ثم قال الطبراني تفرد به الجهبذ

(1) تفسير الطبري (24/ 3 - 5) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت