نَقل عنهم الإجماع من فعلهم:
عطاء بن أبي رباح ـ رحمه الله تعالى ـ:
قال عطاء: كانوا يحبون أن يعفوا اللحية إلا في حج أو عمرة. (تقدم تخريجه) .
قلتُ: وعطاء أدرك عددًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجملة كبيرة من كبار التابعين ـ رحمهم الله تعالى ـ.
وأما ما حُكيَ عن القاسم بن محمد ـ رحمه الله تعالى ـ:
فقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة (5/ 25485) عن أبي عامر العقدي، عن أفلح، قال: كان القاسم إذا حلق رأسه أخذ من لحيته وشاربه، وإسناده صحيح.
قلتُ: وفعل القاسم هذا مطلق، ويقيده ما تقدم حكايته عن كبار التابعين ـ والقاسم منهم ـ أنه في الحج والعمرة. فيحمل المطلق على المقيد هنا لثلاثة أمور:
الأول: أن التقييد بالحج والعمرة هو المنقول عن التابعين، ولم ينقل