وقبل الدخول في تفاصيل هذا الكتاب أنبه على قضية منهجية كبرى بنيت عليها كتابك وقررتها في كتابك في الأصول «تيسير أصول الفقه» ، وهي «حجية الإجماع» .
فلقد قلت ـ بعد ذكرك لتعريف الاجماع ... ، واستحالة الإحاطة بآراء جميع المجتهدين ـ:
فالواقع يُحيل وقوع ذلك، وتاريخ هذه الأمة معلوم، ...
ثم نقلت قول الإمام أحمد: «ما يدعي الرجل فيه الاجماع هذا الكذبُ، من ادعى الإجماع فهو كذب، لعل الناس قد اختلفوا» . (تيسير أصول الفقه 160 - 161) .
ذكرت هذا في «الإجماع الصريح» .
ثم ذكرت «الإجماع السكوتي» ، وذكرت فيه تخصيص طائفة من الفقهاء هذا النوع من الإجماع بالصحابة دون من بعدهم ... وأحلت الكلام فيه إلى (مذهب الصحابي) .
ثم قلت في خاتمته: فهذا الإجماع السكوتي ما هو في الحقيقة إلا رأي جماعة من الفقهاء محصورة بعدد يسير محدود، وما كان رأيًا يُحكى عن العشرة والعشرين لا يصلح أن يكون دينًا يُحجر عن الأمة خلافه، ويكون