فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 87

عليهم ـ في الإجماع وبالخصوص إجماع الصحابة ـ رضوان الله عليهم [1] :

قال يحيى بن معين: حدثنا عبيد بن أبي قرة قال: سمعت يحيى بن ضريس يقول: شهدتُ سفيان، وأتاه رجل فقال: ما تَنْقِم على أبي حنيفة؟ قال: وماله؟ قال: سمعته يقول: آخذ بكتاب الله، فما لم أجد، فبسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم أجد في كتاب الله ولا سنةٍ آخذ بقول أصحابه، آخُذُ بقول من شِئْتُ منهم، وأدعُ قول من شئت، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فإذا ما انتهى الأمر ـ أو جاء الأمر ـ إلى إبراهيم، والشعبي، وابن سيرين، والحسن، وعطاء، وسعيد بن المسيب ـ وعدّد رجالًا ـ فقوم اجتهدوا، فأجتهد كما اجتهدوا.

قال: فسكت سفيان طويلًا، ثم قال كلمات برأيه ما بقي أحد في المجلس إلا كتب:

نسمع التشديد من الحديث، فنخافه، ونسمع اللّين، فنرجوه، لا نحاسب الأحياء، ولا نقضي على الأموات، نسلِّم ما سمعنا، ونكل ما لم نعلم إلى عالمه، ونتهم رأينا لرأيهم. (تاريخ يحيى بن معين، رواية الدوري

(1) المؤلف أنكر حجية الإجماع، ومنه أنكر حجية إجماع الصحابة، وترى نصوص الأئمة في الإجماع على إجماع الصحابة إذا اتفقوا، وإذا اختلفوا لم يتجاوزوا أقوالهم ومذاهبهم، بل يتخيروا منها ولا يتجاوزوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت