فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 87

النوع الثاني: إظهارك للمسألة أن فيها اختلافًا بينما الواقع إنها إجماع، ومن ذلك:

1 -الأخذ من اللحية في النسك عن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ:

ذكرتَ من أُثِر عنهم أخذ اللحية في النسك، فأثبتَّ أن في المسألة خلافًا ـ أي يجوز الأخذ منها في غير النسك، وكذا الأخذ المطلق من غير تحديد بما زاد على القبضة ـ فقلتَ: وأما الأخذ منها في غير نسك ففيه مجيء الرواية مطلقةً: عن أبي هريرة أنه كان يأخذ من لحيته وبمعناه ما روي عن الحسن البصري: أنهم كانوا يرخصون في الأخذ منها. (139) ، وينظر: (229، 294، 295) .

قلتُ: وهذا الكلام منك غير صحيح لأن ما استدللت به من أثر أبي هريرة والحسن البصري لا يصح فكلاهما ضعيفان ولا حجة فيهما.

وعلى منهجك لا تدخل في الاستدلال!

فكيف أثبت الخلاف هنا بأمر ليس له أصل. بينما الأصل هو الإجماع عنهم أنهم لا يأخذون لحاهم ـ فيما زاد على القبضة ـ إلا في حج أو عمرة.

قلتُ: وأما كون الأثريْن ضعيفيْن فسيأتي بيانه.

قلتُ: وأيضًا لو صح الأثران كما زعمت فهما مطلقان كما قرَّرتَهُ فلماذا لم تحمل المطلق على المقيد كما هي عادتك في التأصيل (ينظر: ص 191) . إلا أنك هنا لم ترد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت