وهما مرجعية الأحكام، وإليها تستند آراء المجتهدين والحكام فقط.
وما أصَّله الجديع هو خلاف ما عليه أهل العلم من أهل السنة والجماعة قاطبة ـ خلافًا لبعض الفرق التي لا تُذكر في الاحتجاج [1] ـ وهو أن أصول الأدلة الشرعية ثلاثة:
الأول: الكتاب، والثاني: السُّنة، والثالث: الإجماع [2] .
ولكن لكون الجديع لا يرى حجية الإجماع ومنه حجية إجماع الصحابة فإنه لم يجعله من الأدلة الشرعية عنده. وسترى أقواله في هذا الأمر ـ كما سيأتي ـ [3] .
قوله: (أولًا: تجرئة أهل العلم على العمل على إعادة النظر في كل ما يرجع إلى الاجتهاد في تحرير حكمه، وعدم الخضوع للاجتهاد السابق كحكم مُسلَّم، فذلك إنما بُني على نظر، ولا يخلو من أن يكون متأثرًا بزمان ومكان وحال من صار إليه) اهـ.
قلتُ: إن دعوة الجديع أهل العلم إعادة النظر في كل ما يرجع الاجتهاد في تحرير حكمه ... دعوة صحيحة لا شك فيها.
(1) وسيأتي بيان ذلك في ص: (ص 60 - 61) من القسم الثالث.
(2) وسيأتي بيان ذلك بالتفصيل في القسم الثالث في (ص 59 - 68) .
(3) ينظر: (ص 59 - 60///) من القسم الثالث، وكذا (ص 75 - 76) .