قال العلائي: هذا كله نص الإمام الشافعي ~ في الكتاب المشار إليه، ورواه البيهقي عن شيوخه عن الأصم عن الربيع بن سليمان عنه.
وهو صريح في أن قول الصحابي عنده حجة مقدمة على القياس.
كما نقله إمام الحرمين، وإن كان جمهور الأصحاب أغفلوا نقل ذلك عن الجديد.
ويقتضي أيضًا أن الصحابة إذا اختلفوا كان الحجة في قول أحد الخلفاء الأربعة إذا وجد عنهم، للمعنى الذي أشار إليه الإمام الشافعي وهو اشتهار قولهم ورجوع الناس إليهم. (إجمال الإصابة 38 - 39) .
قال القاضي: إجماع أهل كل عصر حجة، ولا يجوز اجتماعهم على الخطأ.
وهذا ظاهر كلام أحمد ـ في رواية المروذي ـ.
وقد وَصَفَ أخذ العلم فقال: ينظر ما كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن فعن أصحابه.
فإن لم يكن فعن التابعين.
قال: وقد علَّقَ القول ـ في رواية أبي داود ـ فقال:
الإتباعُ أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه، وهو بَعْدُ