فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 87

يخلو اختلافهم من دلائل كتاب أو سنة، وإن اختلف المُفْتَون ـ يعني من الصحابة ـ بعد الأئمة بلا دلالة فيما اختلفوا فيه. (قال المحقق: كذا بالأصل فليحرر) .

وإن وجدنا للمفتين في زماننا وقبله اجتماعًا في شيء لا يختلفون فيه تبعناه، وكان أحَدَ طُرُق الأخبار الأربعة، وهي: كتاب الله، ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم القول لبعض الصحابة، ثم إجتماع الفقهاء.

فإذا نزلت نازلة لم نجد فيها واحدًا من هذه الأربعة فليس السبيل في الكلام في النازلة إلا اجتهاد الرأي. أ هـ.

هذا كله كلام الشافعي ~ في كتاب «الرسالة» القديمة. (إجمال الإصابة في أقوال الصحابة 39 - 41) . وينظر: (إعلام الموقعين 4/ 120 - 123) .

وقال الشافعي ـ في كتاب «اختلافه مع مالك» ، وهو من الكتب الجديدة: ـ

ما كان الكتاب أو السنة موجودين فالعُذر على من سمعهما مَقْطوعٌ إلا باتباعهما، فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحدٍ منهم، ثم كما كان قول الأئمة أبي بكر وعمر وعثمان أحبّ إلينا إذا صرْنا إلى التقليد، وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة، فنتبع القول الذي معه الدلالة، لأن قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت