فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 87

الذي هو معارضة مالك في آراءه التي ذكرها في الموطأ وموافقته له في بعضها.

فالشافعي يوافق مالكًا في عدم الأخذ من اللحية إلا في الحج أو العمرة.

ثم يؤكد الشافعي رأي مالك في تقليده ذلك عن ابن عمر وأنه يوافق عليه، وأنه لم يعارض مالكًا على ذلك أحد من أهل العلم.

ومن هنا يظهر رأي الشافعي بوضوح.

وأما في النسك فأجاز الأخذ.

قال الشافعي:

وأحب إلي لو أخذ من لحيته وشاربه، حتى يضع من شعره شيئًا لله، وإن لم يفعل فلا شيء عليه، لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية. (الأم 2/ 2032) .

قلتُ: وما تقدم هو المعتمد في المذهب، قال الحليمي الشافعي:

لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه، وإن كان له أن يحلق سباله، لأن لحلقه فائدة، وهي أن لا يعلق به من دسم الطعام ورائحته ما يكره، بخلاف حلق اللحية فإنه هُجنة وشهرة وتشبه بالنساء، فهو كجبِّ الذكر. (الاعلام لابن الملقن 1/ 711) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت