فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 87

المبحث الخامس: ما جاء عن الأئمة الأربعة[1]:

قال محمد بن الحسن ـ صاحب أبي حنيفة ـ رحمهما الله:

أخبرنا أبو حنيفة عن الهيثم عن ابن عمر: أنه كان يقبض على لحيته ثم يقص ما تحت القبضة.

قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة. (الآثار 900) .

قلتُ: فهذا مذهب الإمام أبي حنيفة صريح واضح في احتجاجه بفعل ابن عمر .

وهو المعتمد في المذهب، قال ابن عابدين:

الأخذ من اللحية دون القبضة، كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد. (الحاشية 2/ 417) .

(1) أذكر هنا نصوص الأئمة الأربعة ـ بعد ذكر الأحاديث ومذاهب الصحابة والتابعين ـ، وهم متفقون على الاحتجاج بالأحاديث وتقييد ابن عمر لها، وأما ما حدث من خلاف من بعض أصحاب الأئمة الأربعة، فإنما حدث متأخرًا لورود بعض الأدلة الضعيفة، ومنها حديث عمر بن هارون عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته، من عرضها وطولها» وهو حديث ضعيف أخرجه الترمذي (4/ 2762) ، وقال: حديث غريب، ونقل عن البخاري إنكاره هذا الحديث. وأما المعتمد عند أئمة المذاهب فهو الموافق لنصوص أئمتهم ـ الآتي ذكرها ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت