وحتى تجرَّأتَ وقلتَ: كراهة الأخذ منها لم تؤثر عن الصحابة، بل المأثور عن الصحابة الأخذ منها، وكذلك جمهور التابعين) (305) ، وقولك: (وفعل الصحابة ... ) و 308.
2 -الأخذ من اللحية في النسك عن التابعين ـ رحمة الله عليهم ـ:
ذكرت من أُثر عنهم أخذ اللحية في النسك، وهذا في الواقع إجماع منهم بأسانيد صحيحة متواترة.
ولكنك لم ترد ذلك، فأثبتَّ أن في المسألة خلافًا، فقلتَ: بعد أن ذكرت القسم الأول ـ:
(2) إباحتهم الأخذ من اللحية من غير حدِّ ولا توقيت كما جاءت به الرواية إفتاءً من مذهب الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وكما جاء عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وطاوس بن كيسان اليماني من فِعْلهما (ص: 147) ، وينظر: 229، 295).
قلتُ: وهذا الكلام منك غير صحيح لأن ما استدللت به من الآثار عن هؤلاء كلها غير صحيحة. عدا القاسم وحده.
وعلى منهجك لا تدخل في الاستدلال لضعفها.
وكيف أثبتَّ بها الخلاف ونقضتَ بها الإجماع وهو محكي عنهم نصًا.
قلتُ: وأما كون الآثار المذكورة ضعيفة فإن الرواية عن الحسن، وابن سيرين، فلا تصح لكون الراوي عنهما هو أبو هلال الراسبي وقد تفرد بهذا