الحديث فجعلته موقوفًا ـ في الآثار ـ لا مرفوعًا ـ في الأحاديث ـ.
أقول: وهذا خلاف الحقيقة العلمية، وخيانة للأمانة العلمية التي تحملها.
الثاني: ذكرتَ أن هذه الأحاديث الثلاثة التي صححتها في حكم اللحية مرتبط حكمها بالعلة الواردة فيها، وهي مخالفة أهل الكتاب.
أقول: هذا الحكم ـ وهو ارتباط علّة الأحاديث بالمخالفة ـ منتقض بحديث جابر المتقدم والذي أخفيتَه ولم تَذكره في الأحاديث التي استدللت بها.
الثالث: منهجك مما قررته وحررته:
1 -عدم اعتبار «الإجماع» حجة في الدين.
2 -عدم اعتبار «مذهب الصحابي» حجة في الدين، سواء انفرد أو خالف، أو اتفق مع غيره من الصحابة.
قلتُ: وهذا المنهج الذي اعتمدته في كتابك هو منهج المبتدعة أهل الأهواء من المعتزلة وغيرهم.
فلم ينكر «حجية الإجماع» و «مذاهب الصحابة» إلا مبتدع، خلافًا لمنهج أهل السنة والحديث الذين اعتمدوا الإجماع حجة بعد الكتاب والسنة، ومنه مذاهب الصحابة.