الصفحة 24 من 298

هذا القول بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» [1] .

ــ الصواب أن الاية أعم من هذا، وأن الاية:

* تشمل الأولاد.

* وتشمل المال المكتسب الذي ليس في يده الان.

* وتشمل ما كسبه من شرف وجاه. كل ما كسبه مما يزيده شرفًا وعزًّا فإنه لا يُغني عنه شيئًا.

[سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ] أي:

أنه سيصلى نارًا ذات لهب حقيقة وعن قريب؛ لأن متاع الدنيا والبقاء في الدنيا مهما طال فإن الاخرة قريبة، حتى الناس في البرزخ وإن مرت عليهم السنين الطوال فكأنها ساعة [كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ] (الأحقاف: 35) . وشيء مقدر بساعة من نهار فإنه قريب.

[وَامْرَأَتُهُ] يعني كذلك امرأته معه، وهي امرأة من أشراف قريش لكن لم يغنِ عنها شرفها شيئًا لكونها شاركت زوجها في العداء والإثم، والبقاء على الكفر.

[حَمَّالَةَ الْحَطَبِ] يحتمل وجهين:

1 ـ وامرأته حال كونها حمالة الحطب. أو: أذم حمالة الحطب.

2 ـ امرأة صفتها [حَمَّالَةَ الْحَطَبِ] .

[حَمَّالَةَ] أي: تحمل الحطب بكثرة.

وذكروا أنها تحمل الحطب الذي فيه الشوك وتضعه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل أذى الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

[فِى جِيدِهَا] أي: في عنقها [حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ] حبل مفتل من ليف النخل.

(1) أخرجه الترمذي، (باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده) ، رقم (1358) ، وابن ماجه، (باب ماللرجل من مال ولده) ، رقم (2290) ، وقال الشيخ الألباني: صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت