قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا] (النساء: 142) .
هل الإنسان الذي يسمّع فيقرأ قرآنًا ويجهر بالقراءة ويحسن القراءة، ويحسن
الأداء والصوت من أجل أن يقال ما أقرأه. هل يكون مثل الذي يرائي؟
الجواب: نعم كما جاء في الحديث «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» [1] ، المعنى من سمّع الناس، أو يرائي الناس سوف يفضحه الله ويبين للناس أن الرجل ليس مخلصًا إن عاجلًا أم آجلًا.
[وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ] أي: يمنعون ما يجب بذله من المواعين وهي الأواني، يعني يأتي الإنسان إليهم يستعير آنية، يقول: أنا محتاج إلى دلو، أو محتاج إلى إناء أشرب به، أو محتاج إلى مصباح كهرباء وما أشبه ذلك، فيمنع. فهذا أيضًا مذموم. ومنع الماعون ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: قسم يأثم به الإنسان، وهو ما يجب بذله، مثال ذلك: إنسان جاءه رجل مضطر يقول: أعطني ماءً أشربه، فإن لم أشرب مت، فبذل الإناء له واجب يأثم بتركه الإنسان، حتى إن بعض العلماء يقول: لو مات هذا الإنسان فإنه يضمنه بالدية، لأنه هو سبب موته ويجب عليه بذل ما طلبه.
القسم الثاني: قسم لا يأثم به، لكن يفوته الخير. وهو ما لم يجب بذله.
فيجب على المرء أن ينظر في نفسه هل هو ممن اتصف بهذه الصفات أو لا؟ إن كان ممن اتصف بهذه الصفات قد أضاع الصلاة وسها عنها، ومنع الخير عن الغير فليتب وليرجع إلى الله، وإلا فليبشر بالويل ـ والعياذ بالله ـ وإن كان
قد تنزه عن ذلك فليبشر بالخير.
(1) أخرجه البخاري، (بَاب الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ) ، رقم (6499) ، ومسلم، (باب مَنْ أَشْرَكَ فِى عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ) ، رقم (7667) واللفظ له.