ولبيان أهمية ضبط أحكام المعاملات المعاصرة بدليل العرف والعادة المضطردة في الواقع، فسأمثل بثلاثة نماذج تحقق المقصود من هذا المجال:
النموذج الأول:
من الأمثلة التطبيقية المعاصرة على التجديد باستخدام دليل العرف: القرارُ الصادرُ عن مجمع الفقه الإسلامي بشأن"القبض، صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها"، فقد قرر المجمع ما يلي:
(أولا: قبض الأموال كما يكون حسيًا في حالة الأخذ باليد، أو الكيل أو الوزن في الطعام، أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض، يتحقق اعتبارا وحكمًا بالتخلية مع التمكين من التصرف، ولو لم يوجد القبض حسًا، وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف فيما يكون قبضًا لها.
ثانيا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعًا وعرفًا:
1 -القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:
أ- إذا أودع في حساب العميل مبلغًا من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
ب- إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل.
ج- إذا اقتطع المصرف -بأمر العميل- مبلغًا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى، في المصرف نفسه أو غيره، لصالح العميل أو لمستفيد آخر، وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية.
ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي؛ للمدد