المتعارف عليها في أسواق التعامل، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي.
2 -تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف) [1] .
النموذج الثاني:
من النماذج الدالة على أهمية اعتبار العرف في استنباط الأحكام في فقه المعاملات المالية المعاصرة، تنوع واختلاف استعمالات مصطلح الشركات بصورة كبيرة عما كان عليه سلفا، فقد عرف الفقه الإسلامي عددًا محدودًا من الشركات، واليوم باتت أنواع الشركات تتوالد بسرعة يصعب استقصاؤها؛ نظرًا لتنوعها في القطاع الواحد، فضلًا عن سائر صور الشركات، فمدار ذلك كله على العرف الذي هو الأداة الشرعية في تفسير مدى تحقق شرائط الشرع في الصورة المعاصرة.
قال د. عيسى عبده:(وتنقسم الشركات من حيث اختلاف النظر إليها إلى شركات مدنية وشركات تجارية وشركات أشخاص وشركات أموال وشركات عامة وشركات خاصة، وحين اشتد ساعد الرأسمالية بمعناها المستقر في مذهب الغرب ظهرت أشكال من الشركات لا تنتمي إلى أقسام مميزة عما عداها، ولكنها تصف حالات خاصة تتفق مع ظرف راهن، أو تستهدف إحداث أثر اقتصادي معلوم، ومن ثم ظهرت فروع في داخل بعض أقسام الشركات، وعلى الأخص في النطاق الجامع للشركات العامة ولشركات الأموال، ومن هذه الأنواع الخاصة:
الشركة القابضة، والشركة الأم، والشركة الوليدة، وشركات المجموعة، والشركات الشقيقة ... ) [2] .
النموذج الثالث:
وهذا النموذج يعد من الأهمية بمكان، ومما يجب التنبه له ورعايته اجتهادًا وإفتاء في العصر
(1) مجمع الفقه الإسلامي .. القرار رقم (53) (4/ 6) بتاريخ شعبان 1410 هـ الموافق مارس 1990 م.
(2) العقود الشرعية الحاكمة للمعاملات المالية المعاصرة .. د. عيسى عبده، ص 34.