الصفحة 7 من 47

وعن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل قال لأبي سفيان: فماذا يأمركم به؟ يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: يقول:"اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة"متفق عليه (1) .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط".

وفي رواية:"ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا".

وفي رواية:"فإذا افتتحتموها، فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا"أو قال:"ذمة وصهرًا"رواه مسلم (2) .

قال العلماء: الرحم التي لهم كون هاجر أم إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - منهم"والصهر"كون مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [الشعراء: 214] دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا، فاجتمعوا فعم، وخص وقال: يا بني عبد شمس، يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلاها"رواه مسلم (3) ."

قوله - صلى الله عليه وسلم:"ببلاها"هو بفتح الباء الثانية وكسرها"والبلال": الماء. ومعنى الحديث: سأصلها، شبه قطيعتها بالحرارة تطفأ بالماء وهذه تبرد بالصلة.

وعن أبي عبد الله عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جهارًا غير سر يقول:"إن آل بني فلان ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلاها ببلاها"، متفق عليه (4) . واللفظ للبخاري.

(1) البخاري 1/34، ومسلم (1773) .

(2) مسلم (2543) (226) و (227) .

(3) مسلم (204) .

(4) البخاري 10/350، 354، ومسلم (215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت