فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 47

على المعلومات أو إفادات متعلقة بإحدى الجرائم [1] ، وقد يقوم بهذا العمل مقابل أجر أو مكافأة يحصل عليها، وقد لا يحصل على أية مكافأة وذلك حينما تدفعه الغيرة على مصلحة الوطن للإدلاء بمعلومات معينة.

أما المخبر الخاص فهو شخص يستعين به المجني عليه أو أحد ذويه لكشف جريمة وقعت عليه وإجراء التحريات بشأنها، وذلك نظير مبلغ من المال، فالمخبر يقوم بهذا العلم ابتغاء الربح ليس إلا.

تعرف الشهادة بأنها تقرير يصدر عن شخص أمام جهات التحقيق أو أمام محكمة، في شأن واقعة عاينها الشاهد بحاسة من حواسه [2] ، أو هي إخبار شفهي يدلي به الشاهد في مجلس القضاء بعد يمين يؤديها على الوجه الصحيح [3] . وهي دليل شفهي باعتبار أن الشاهد يدلي بشهادته شفهيًّا أمام السلطة المختصة بسماع شهادته، وهي قد تكون مباشرة إذا عاين الشاهد الواقعة بإحدى حواسه، وقد تكون سماعية إذا انصبت على رواية الشاهد عن غيره [4] .

وللشهادة أهمية كبيرة سواء في مرحلة التحقيق الابتدائي أو في مرحلة المحاكمة، بل إن الاستماع إلى الشهود يكاد يكون من أهم إجراءات التحقيق الابتدائي.

وفي الوقت الذي اهتم فيه المشرع الإجرائي المصري بالأحكام الخاصة التي تنظم الشهادة وذلك في المواد من 110 إلى 122 والمواد من 277 إلى 290 من قانون الإجراءات الجنائية نجد على المقابل أن مسألة الاستعانة بالمخبر الخاص في كشف الجريمة وإجرائه التحريات غير مأخوذ بها في القانون المصري، ولم ترق بعد إلى حد التنظيم، كما سيأتي ذلك.

ومن أهم الفروق الجوهرية بين المخبر الخاص والشاهد ما يلي:

أ ألزم المشرع الإجرائي كل شخص استدعي لأداء الشهادة أمام المحكمة أن يحضر وأن يقول الصدق، فإذا أخل بهذا الواجب تعرض للجزاءات المقررة قانونًا، وإذا امتنع الشاهد عن الإجابة في غير الأحوال المصرح بها قانونًا حكم عليه بالغرامة في الحدود التي نصت عليها المادة 284 [5] ، هذه أحكام لا تسري في حق المخبر الخاص الذي لا يقدم الشهادة، بل يقدم معلومات أو إفادات للمجني عليه أو أحد أقاربه حول جريمة وقعت عليه عند طلب ذلك منه.

ب التزام الشاهد بحلف اليمين التزام أساسي؛ لأن اليمين هي التي تعطي للشهادة قيمتها القانونية، ومن ثم لا يحق للشاهد أن يمتنع عن حلف اليمين [6] ، وهذا الالتزام لا يقع على عائق المخبر الخاص، فلا يحلف اليمين أمام الشخص الذي طلب منه إجراء التحريات أو إجراء الكشف عن الجريمة؛ لأن العلاقة بينهما تقوم أساسًا على التعاقد المبرم بينهما، والذي في

(1) د. إبراهيم عيد نايل: المرشد السري- دار النهضة العربية- ص 13، طبعة 1996 م.

(2) د. محمود نجيب حسني- شرح قانون الإجراءات الجنائية- دار النهضة العربية 1982 - ص 452، رقم 480.

(3) نقض رقم 6/ 1/ سنة 1964 - مجموعة أحكام النقض- ص 15 رقم 1 ص 1.

(4) د. أحمد فتحي سرور- الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية- طبعة 1986 م ص 281 رقم 177.

(5) د. محمود نجيب حسني: المرجع السابق ص 665 رقم 702، وتنص المادة 284 إجراءات جنائية على الآتي: «إذا امتنع الشاهد عن أداء اليمين أو عن الإجابة في غير الأحوال التي يجيز له القانون فيها ذلك حكم عليه في مواد المخالفات بغرامة لا تزيد على عشرة جنيهات وفي مواد الجنح بغرامة لا تزيد عن مائتي جنيه «الفقرة الأخيرة معدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1982» .

(6) د. إبراهيم عيد نايل: المرجع السابق- ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت