المنصوص عليها في المادة 37 لا تجيز للأفراد سوى ضبط المتهم واقتياده إلى أقرب رجل سلطة دون أن يكون لهم إجراء القبض أو التفتيش القانوني [1] .
وبتحليل موقف المشرع الإجرائي المصري نجد أنه لم يقصر إجراء التحريات والكشف عن الجريمة على مأموري الضبط القضائي ومساعديهم، بل أجاز ذلك للمرشدين السريين، طالما حازوا ثقة مأموري الضبط واقتنع بما أودره له من تحريات، كما أجاز للأفراد الإبلاغ عن الجرائم ومباشرة بعض الإجراءات الماسة بالحرية الشخصية كالاقتياد المادي للمشتبه فيه، وإذا كان المشرع قد أجاز ذلك الأمر للأفراد سواء أكان فردًا عاديًا أم مجنيًّا عليه فإن هذا يعنى أن المشرع لا يمنع من استعانة المجني عليه بالمخبر الخاص في الكشف عن الجريمة وإجراء التحري بشأنها، أو بمعنى آخر يمكن القول بأنه ليس هناك أي اعتراض ظاهر في القواعد الإجرائية على الأخذ بهذا النظام، طالما توافرت فيه الضمانات اللازمة لتطبيقه، وإن كان الأمر في النهاية يتطلب تدخلًا من قبل المشرع الإجرائي بالنص صراحة على الأخذ بهذا النظام.
(1) يراجع في هذا الاتجاه د. عمر عدس: أساليب الارتقاء بمستوى أداء رجال الأمن والحراسة في ظل المتغيرات الأمنية المعاصرة- أكاديمية الشرطة- 1993، ص 78، عميد/ نبيل منصور: توسيع الأخذ بنظام شركات الأمن الخاص بالمؤسسات والشركات- معهد بحوث الشرطة- 1983، ص 9.