فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 47

من أوراق الدعوى يتناولها، وتدور حولها المناقشة بالجلسة بغض النظر عما إذا كان محررها من مأموري الضبطية القضائية أو لم يكن، فالمحكمة هي التي تقدر القيمة الموضوعية للأدلة التي أثبتت بالمحضر) [1] .

أما بالنسبة لما يقوم به المخبر الخاص من تحريات فإنها أيضًا لا تخرج عن رقابة النيابة العامة وسلطات التحقيق، فهي المختصة بتقدير نتيجة تلك التحريات وعمَّا إذا كانت جدية لاتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق أم لا، كل ذلك تحت رقابة محكمة الموضوع. وعند حدوث تعارض بين نتيجة التحريات التي أجراها المخبر الخاص وما قامت به أجهزة الشرطة كان أيضًا لجهة التحقيق تقدير كل منها، والاعتماد على إحداها دون الأخرى، فلها أن تعتمد على تحريات المخبر الخاص دون تحريات أجهزة الشرطة، إذا رأت أن للأولى مصداقية وجدية تؤهلها لاتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق، أو أن تعتمد عليها في قرار إحالة الدعوى إلى المحكمة، ولمحكمة الموضوع عند إحالة الدعوى إليها تقدير تلك التحريات، فلها أن تأخذ بها دون تحريات الشرطة، أو أن تجمع بينها بعد إزالة التعارض الذي شاب كل منهما.

(1) نقض 28/ 11/ 1950 م مجموعة أحكام النقض س 2، ق 97، ص 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت