وعلى الرغم من أهمية الدور الذي يلعبه المخبر الخاص في الكشف عن الجريمة إلا أنه من الملاحظ وللأسف أن هذا الموضوع لم يلق العناية الكافية سواء من المشرع الإجرائي المصري أو من الفقه القانوني، حيث اتسم موقف الأول بالسلبية في تناوله لهذا الموضوع على الرغم من أهميته من الناحية العملية والتي لا تقل أهمية عن الدور الذي يلعبه مأمور الضبط القضائي أو رجل السلطة العامة في كشف الجريمة والذي أولاه المشرع الإجرائي باهتمام كبير، كما اتسم موقف الثاني بالسلبية في تناوله لهذا الموضوع، ولم أعثر إلا على بعض الكتابات القليلة المتناثرة هنا وهناك، على الرغم من كثرة ما كتب من مؤلفات في الإجراءات الجنائية.
من ناحية أخرى أيضًا لم أجد وفق ما أتيح لي من اطلاع وما وقفت عليه من كتب من تناول هذا الموضوع من منظور إسلامي مما يجعل مهمة الباحث صعبة إذ عليه أن ينظر في القواعد العامة في الشريعة الإسلامية ويأخذ منها ما يراه متعلقًا بالموضوع محل البحث.
وإزاء هذا الموقف من قبل المشرع الإجرائي والفقه كان لزامًا عليَّ أن أبحث في هذا الموضوع وأن ألقي جانبًا متواضعًا على إحدى الموضوعات والمسائل القانونية والتي تعد ذات أهمية كبيرة في العصر الحالي.