إلى الراديو فهذا لا أصل له، فعليكم أن تتبعوا السنة وتلزموها وتؤذنوا لأنفسكم فهو سنة عليكم أنتم، ولا تقبل النيابة في هذا، والأذان الموحَّد لا يدخل في شيء، ولا حاجة تدعو إليه، فالأصل أن كل مسجد يرفع الأذان اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا أمر لا يختلف فيه، ولم يقل بغيره أحد من أهل العلم (1) 0
السؤال: ما حكم الأذان الموحد, ومثال ذلك: أن يوضع جهاز راديو ويربط على مسجد ويؤذن ذلك المسجد ويبث الأذان إلى أكثر من مائتين مسجد, هل يجوز ذلك، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -يقول: المؤذنون أطول أعناقًا يوم القيامة؟
الجواب: إذا دعت الحاجة إلى ذلك ما أعلم في هذا بأسًا إذا دعت الحاجة إليه، أما إذا وجد المؤذنون فالسنة أن يكون في كل مسجدٍ مؤذن، هذا هو السنة، أن يكون لكل مسجد مؤذن، لما في رفع الأذان من الخير والمصالح العظيمة والأجر للمؤذنين من الحديث المذكور وغيره فالسنة أن يكون لكل مسجد مؤذن معروف بالأمانة وحسن الصوت حتى هذا هو المشروع وهو المعروف في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، وعهد من بعده من الخلفاء الراشدين، والسلف الصالح إلى يومنا هذا، السنة أن يكون لكل مسجد مؤذن، لكن لو وجد حاجة لهذا، كأن لم يوجد مؤذنون، ودعت الحاجة إلى تسجيل الأذان لعدة مساجد للحاجة إلى هذا، فلا أعلم به بأس (2) 0
السادس والعشرون: موقع إمام المسجد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإن الأذان من أفضل العبادات القولية، ومن شعائر الإسلام الظاهرة التي إذا تركها أهل بلد وجب قتالهم، وهو العلامة الفارقة بين دار الإسلام ودار الكفر، وقد شرع للصلوات الخمس المفروضة، المقصود الأعظم منه هو الإعلام بدخول وقت فريضة من فرائض الصلاة، وقد ذكر الفقهاء شروطًا لصحته، وصفاتًا تشترط فيمن يؤذن، فمن شروط صحته وجود النيّة، فإذا أتى المؤذن بألفاظ الأذان دون قصد لم يصح الأذان على القول الراجح فلا بدّ من أن ينوي المؤذن عند أدائه الأذان أن هذا أذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها، ومن الصفات المشترطة في المؤذن أن يكون مسلمًا عاقلًا ذكرًا مميزًا، ولهذا لا يصح الأذان من الصبي غير المميز باتفاق الفقهاء، ولا من السكران، والمجنون والمغمى عليه، على رأي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 -موقع الشيخ http://www.binbaz.org.sa/mat/14543