الجمهور، وقد جرت العادة أخيرًا في بعض البلاد الإسلامية على إذاعة الأذان في المذياع بواسطة أسطوانة، أو شريط تسجيل تسجل عليه كلمات الأذان، من غير أن يكون هناك يؤدي الأذان في تلك اللحظة يذاع فيها، وإنما هو تسجيل لصوت مؤذن ردد كلمات الأذان ثم تعاد إذاعتها بعد ذلك مرات ومرات، والمراد من ذلك لفت انتباه الناس إلى أن وقت الفريضة قد دخل، وهذه المسألة هي ما يسمى بمسألة توحيد الأذان وما يتردد الحديث عنها في وسائل الإعلام هذه الأيام وفيها من المحاذير ما يلي:
1 -الحرمان من الأجر والثواب الذي حث عليه النبي صلي الله عليه وسلم في فضل الأذان: فعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي عليه وآله وسلم يقول: 'المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة' رواه مسلم، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة وبكل إقامة ثلاثون حسنة"رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري، قال الحافظ: وهو كما قال فإن عبد الله بن صالح كاتب الليث وإن كان فيه كلام فقد روى عنه البخاري في الصحيح http://www.alimam.ws/ref/95 - _ftn 3#_ftn 3 ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدي صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم. رواه البخاري وغيره، فكيف يحرم كل هؤلاء المؤذنين من هذا الأجر العظيم 0
2 -بروز بعض الإشكالات خاصة في البلدة الكبيرة المترامية الأطراف، وذلك عند حدوث بعض النوازل كالمطر والريح، ونحوها، في بعض ضواحي البلدة فلن يتسنى للمؤذن الواحد أن يقول في أذانه لأهل هذه المنطقة"صلوا في رحالكم"ويسكت عنها في منطقة أخرى والأذان واحد، وبالتالي تموت كثير من السنن ولهذا فقد صدرت فتاوى وقرارات من الهيئات والمجمّعات الإسلامية، تتضمّن عدم الأخذ بذلك، وأنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من الشريط المسجل عليه الأذان، ولا يجوز في أداء هذه العبادة، ولا يحصل به الأذان المشروع، وأن على المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعيِّنوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة 0000000 ومن المحاذير أيضًا ما قاله الأستاذ خير الدين وانلي: وقد انتشرت هذه البدعة حديثًا؛ حبًا منهم في الطرب وسماع أصوات المؤذنين المشهورين بالتنغيم والتطريب، وقد يضعون شريط أذان الفجر سهوًا، فتنادي الآلة نهارًا: الصلاة خير من النوم، أو يستمر الشريط بعد الأذان، ويكون فيه موسيقى أو غناء (1) بتصرف 0
اعترض الدكتور محمد أحمد سليمان أستاذ الفيزياء الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية والخبير في تحديد المواقيت وعضو لجنة الإعجاز العلمي للقرآن بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية علي مشروع توحيد الآذان لأنه يخالف قوانين العلم والفلك مؤكدا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقع إمام المسجد http://www.alimam.ws/ref/95