أصحاب فكرة توحيد الأذان (الحي المباشر) ينطلقون من القول بأنه إذا كانت غاية المؤذن هي إعلام المسلمين بدخول الوقت وحلول موعد الصلاة، فإننا في عالم ثورة الاتصالات أصبحنا نملك خيارات واسعة لتحقيق هذه الغاية بالشكل الأمثل، عبر صوت واحد مختار بعناية يتم ربطه لاسلكيا مع كل المآذن (1) ، وممن قال به:
أولا: موقع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات
وردت الفتوى رقم (5398) في موقع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات: ما حكم الأذان الموحد؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد
فالأذان شعيرة من شعائر الإسلام، به يصدح صوت الحق، وينطلق في الأفق معلنًا دخول وقت الصلاة وداعيًا إلى المسارعة بأدائها وقد كان بدؤه في السنة الأولى من الهجرة النبوية الشريفة كما جاء في سنن أبي داوود عن عبد الله بن زيد قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده، فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلى، قال: فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، قال: ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: وتقول: إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتا منك، فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه، ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلله الحمد، وإن شعيرة الأذان لم تنقطع منذ ذلك اليوم، وبقي المسلمون من زمن النبي صلى الله عليه وسلم يحرصون على إعلانه فكان المؤذن يقف في مكان عالٍ ويرفع الأذان ليسمعه إلى أكبر عدد ممكن من الناس ثم صار المؤذن يعتلي سطح المسجد وكان أول من فعل ذلك سيدنا بلال رضي الله عنه عندما صعد إلى سطح الكعبة ورفع الأذان في فتح مكة، ثم عندما تطور النظام العمراني صنع الناس المئذنة ليرتقي عليها المؤذن، وبعد اختراع مكبرات الصوت تم وضعها على المآذن وصار المؤذن يؤذن من داخل المسجد دون صعود إلى المئذنة ليصل صوت الأذان إلى أكبر عدد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ