وقال أيضا إن توحيد الأذان تعطيل لشعيرة الأذان، وقال: من المفترض أن يذهب المسلم إلى صلاة الجماعة في المسجد الذي يؤذن فيه للصلاة، وصوت الأذان المركزي ليس أذانا وإنما صدى صوت كما أن نقل الذبذبات الصوتية لا تغنى عن الأذان المباشر في موقع كل مسجد ففكرة توحيد الأذان تمسخ الأذان وتلغيه من قائمة الآداب الشرعية للمساجد والجماعات، وانتقد الدكتور المسير أسباب توحيد الأذان مثل أنه ينتقى الصوت ويقرب الناس من الدين من خلال صوت جميل بقوله: إن التعلل بانتقاء الصوت وتقريب الدين للناس هو تعلل واه جدا فتوحيد الأذان ليس انتقاء للصوت وإنما هو احتكار للصوت وإلغاء لأصوات جديرة بالآذان من مختلف قطاعات المجتمع شبابا وشيوخا، وعن القول بأن فكرة توحيد الأذان تقضى على الإزعاج الذي تسببه فوضى المؤذنين بأن صوت الأذان الموحد سيخرج أيضا من كل المساجد وبالتالي فهذا السبب لا يضيف في الحقيقة شيئا جديدا كما أن الأذان لا يستغرق أكثر من ثلاثة دقائق فأين الضوضاء التي يحدثها بالنسبة لما تعج به شوارعنا من ضوضاء السيارات وميكرفونات الأفراح والمآتم وغيرها، وأضاف إن فكرة توحيد الأذان تفتح أبواب الفتنة وقد ينسج على منوالها مستقبلا خطبة الجمعة بحيث تلقى مركزيا وتبث في كافة المساجد بديلا عن الخطباء العاجزين والمصابين بعاهات لغوية وفقهية وليس ذلك ببعيد على من يفكر هذا التفكير العجيب خاصة وأننا نعلم أن بعض الناس اليوم من الجاهلين بالدين يؤدون الصلوات خلف المذياع والتليفزيون بحجة أنهم يشاهدون الإمام ويسمعون الخطبة وتتوالى الفتن فتغلق المساجد ويصلى الناس في البيوت حيث يتوافر الأذان الندى من المذياع والتليفزيون ونسمع الخطبة الممتعة فيهما ونشاهد المصلين عبر الشاشات وبذلك ينتهي أمر الدين والمساجد 0
ومن العجب أن نرهن آلاف المساجد لموقع واحد ومؤذن واحد ونجعل فرائض الله في الصلاة والصيام رهنا بآلة قد تتعطل أو بجهاز قد يفسد وبأوضاع لا تستقر، وتساءل كيف نوحد الأذان في المحافظات دون مراعاة فروق التوقيت؟ ولماذا نصر على هذه الفكرة التي تتكلف الملايين في وقت تعانى فيه بعض المساجد من الإغلاق بسبب حاجتها إلى ترميم أو تجديد أو إعادة بناء (1) 0
الدكتور المحمدى عبد الرحمن أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر: أكد أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام وأنه السمة التي يتميز بها المسلمون فقد انفرد المسلمون عن غيرهم بالأذان، وقال: إن الفروق التوقيتية بين الأذان في محافظة وأخرى ولو مجرد ثانية هي فروق مقصودة في شرع الله حتى يذكر الله في كل وقت وتردد كلمة الله أكبر في كل وقت، ويذكر اسم الله مقرونا باسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل وقت، ومن ثم لابد من مراعاة هذه الفروق، وأضاف أنه يجب إعادة النظر في هذا المشروع الذي يتكلف ملايين الجنيهات التي يمكن أن يستفاد منها في شئ آخر وبدوره تساءل ماذا لو انقطع التيار الكهربائي فكيف يصلى الناس (2) 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -2 - مجله اللواء الإسلامي - الإسلام للجميع