أن توحيد الأذان يبطل الصيام والصلاة وذلك لوجود فروق توقيت بين شرق القاهرة الكبرى وغربها تصل إلي خمس دقائق بمعدل 3 ثوان لكل كيلو متر، حيث تمتد لمسافة بين شرق القاهرة وغربها بطول 90 كيلو مترا وهو ما يؤكد وجود فروق في التوقيت تبطل أهم العبادات الإسلامية إذا ما تم الاعتماد فيها علي توقيت واحد للأذان بتوقيت وسط القاهرة وأن نظرية توحيد الأذان تعني أن الأرض ثابتة وليست كروية ولا تدور حول نفسها أو حول الشمس وفي هذا تجاهل لأهم الحقائق العلمية , ولا يعقل في زمن الفيمتوثانية أن نتغاضى عن فروق توقيت تصل إلي ما يزيد علي أربع دقائق وأن توحيد الأذان سيجعل الصائم في غرب القاهرة يفطر قبل ميقاته بثلاث دقائق في حين سيدخل الفجر علي عدد كبير من سكان القاهرة وهم يأكلون ويشربون دون أن يؤذن الأذان الموحد وهو ما يؤدي إلي بطلان الصيام فالبعض سيفسد صيامه مع بداية اليوم والبعض الآخر سيفسد صيامه في نهايته وكذلك بطلان الصلاة لعدم مراعاة هذه الفروق في التوقيت (1) 0
لا يجوز استبدال المؤذن باسطوانات مسجلة) من محمد بن إبراهيم إِلى سعادة رئيس المكتب الخاص بالديوان الملكي سلمه الله ــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فبالإِشارة إِلى خطابكم رقم 3052 - 3 وتاريخ 26 - 12 - 86 هـ المرفق به رسالة بن غوله العربي، نهج العربي ابن مهيدي من جليجل بالجزائر حول استبدال الأَذان الشرعي باسطوانات مسجلة، وما جاء بخطاب المذكور من استنكار لذلك، لقد تأَملنا ما ذكر ووجدنا ما قاله هو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه، وذلك لأَن الأَذان من أَفضل العبادات القولية ومن فروض الكفايات، ومن شعائر الإِسلام الظاهرة التي إِذا تركها أَهل بلد وجب قتالهم وهو واجب للصلوات الخمس المكتوبة وكان هو العلامة الفارقة بين بلاد المسلمين وبلاد الكفر، لأَن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا أَراد الإِغارة على قوم انتظر حتى تحضر الصلاة فإِن سمع الأَذان كف عنهم وإِلا أَغار عليهم، وللأذان شروط منها (النية) ولهذا لا يصح من النائم والسكران والمجنون لعدم وجود النية، والنية أَن ينوي المؤذن عند أَدائه الأَذان أَن هذا أَذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها، ومن أَين للأُسطوانات أَن تؤدي هذه المعاني السامية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إِذا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَليُؤَذِّنَ لَكُمْ أَحَدُكُمْ (متفق عليه، فهل الأُسطوانة تعتبر كواحد (من المسلمين، والحقيقة أَننا نستنكر استبدال الأَذان بالاسطوانات، وننكر على من أَجاز مثل هذا لما تقدم، ولأَنه يفتح على الناس باب التلاعب بالدين، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم وقد قال صلى الله عليه وسلم(مَن أَحْدَثَ فِيْ أَمْرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنهُ فَهُوَ رَدٌّ) وفي رواية (مَن عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) والمقام يقتضي أَكثر من هذا ولكن آثرنا الاختصار 0 (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -منتديات نور الإيمان http://www.nor 1 way.com/vb/showthread.php?p=60727
2 -مفتي البلاد السعودية (ص- ف -35 في 3 - 1 - 1387 هـ) فهرس المجلد الثاني (أصول الفقه - الطهارة - الصلاة)