الأذان الموحد ينقسم إلى نوعين هما:
الأول: الأذان الموحد من جهاز تسجيل 0
الثاني: الأذان الموحد الحي والمباشر 0
والقائلين بتوحيد الأذان انقسموا على أنفسهم على قولين هما:
الأول: جواز الأذان من جهاز تسجيل والأذان الحي المباشر 0
الثاني: لابد أن يكون الأذان حي ومباشر فقط، ولا يجوز من المسجل 0
القول الأول: حكم الأذان الموحد من جهاز التسجيل
الرأي الأول: المانعين للأذان المسجل
أولا: موقع إمام المسجد
جاء في موقع إمام المسجد: قد جرت العادة أخيرًا في بعض بلاد الإسلامية على إذاعة الأذان في المذياع أو بواسطة اسطوانة أو شريط تسجيل تسجل عليه كلمات الأذان، والأصل في هذا التسجيل أن مؤذنًا قد ردد كلمات الأذان وسجلوا هذه الكلمات ثم أعادوا إذاعتها بعد ذلك، والمراد من إذاعة هذا الأذان المسجل هو لفت الناس إلى أن وقت الفريضة قد دخل، ولكن الأذان على حقيقته يتم إذا كان هناك مؤذن بالفعل ينوي عند أدائه الأذان أن هذا أذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها، ثم يجهر بالأذان لإسماع الآخرين، والأصل إذا كان هناك جماعة يتأهبون لأداء الفريضة أن يؤذن أحدهم لا أن يستعينوا بالاسطوانة أو الشريط، ولهذا فقد صدرت فتاوى وقرارات من الهيئات والمجمعات الفقهية الإسلامية تتضمن عدم الأخذ بذلك، وأنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن الشريط المسجل عليه الأذان، ولا يجوز في أداء هذه العبادة، ولا يحصل به الأذان المشروع، وأن على المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعينوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة 0
ثانيا: مجمع الفقه الإسلامي
فمن تلك القرارات قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بشأن حكم الأذان للصلوات في المساجد عن طريق مسجلات الصوت الكاسيت ومحاذير ذلك ونصه:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي المنعقد بدورته التاسعة في مكة المكرمة من يوم السبت 12/ 7/1406 هـ إلى يوم السبت 19/ 7/1406 هـ، وبعد استعراض ما تقدم من بحوث وفتاوى والمداولة في ذلك، فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي تبين له ما يلي: